جلال الدين الرومي

598

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( 3294 - 3299 ) : وهكذا تكون الجماعة رحمة « الجماعة رحمة والفرقة عذاب » من أحاديث المثنوى ( استعلامى 4 / 396 ) ألا تتوزع بين الهموم وتتقاذفك كالقشة ، فإن كنت مجموعا ( أي جمعت كل همتك في وقتك أو مرشدك ) ( ، شرح التعرف 4 / 65 ) قد نجوت والتفرقة أعمال البدن والجمع حصول المشاهدة ، والتفرقة حضور لكن الجمع غيبة ( شرح التعرف / 63 - 64 ) ويضرب الأفلاكى ( 1 / 552 ) حكاية عن الجمع والتفرقة يقول : سئل أنوشيروان : ما أفضل شئ في العقل والمال والدولة قال : اتفاق الخلق واجتماع الأصدقاء أي كلما حدث اجتماع واتفاق حدثت هذه الأمور الثلاثة ، تستطيع أن تعطى كل اهتمامك للمرشد . . وأستطيع أن أحدثك آنذاك بكل ما هو موجود لأن حديثي سوف يجد منك آنذاك استعدادا للقبول . فالإنسان يتحدث من أجل أن يؤمن الناس بحديثه لا من أجل مجرد الحديث ، والروح التي تكون محلا للشرك ( ليس بمعناه المعهود بل المشاركة أي همم سوى الله ) لا موضع عندها لحديث الإيمان . . إن الروح التي توزعت على ستين رغبة في وسط الفلك ومن محتويات الفلك . . أولى بك أن تصمت أمامها حتى تثبت علي حال من الأحوال . . لأن الكلام يزيدها اضطرابا وقد لا يصادف رغبة واحدة من رغباتها . . وإني لأعرف كل هذا ومع ذلك أتحدث مع أنى أنوى الصمت . . لكن متى يستطيع ذلك الذي يغلى باطنه بهذه الأفكار أن يصمت ؟ ! إن الوجد الذي يملؤنى يجعلني أفتح فمي بهذا الحديث بالرغم منى . . إنه من الطبيعي جبرا أن أتحدث ، تماما كالعطس والتثاؤب . . تقوم بهما مرغما . . وهكذا أنا لا أستطيع أن أحبس هذه الأحاديث في باطني . ( 3300 - 3310 ) : الحديث الشريف « إنه ليغان قلبي وإني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة » ، وفي رواية « سبعين مرة » والغين حجاب رقيق ، وقال